Categories
Uncategorized

مسؤول نقابي: الحكومة التركية تدفع العمال إلى الجوع

أحيا العشرات من ممثلي النقابات المهنية “اليوم العالمي للعمال” هذا العام بشكلٍ متواضع في عموم الولايات التركية، نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد، وتطبيق حظر التجوّل للمرة الثالثة في تركيا منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي.

وشدد مسؤول في أكبر وأقدم اتحاد نقابي للعمال في تركيا على أنه لم يكن الخروج في تجمّعات كبيرة كالمعتاد ممكناً في يوم العمال العالمي، أمس الجمعة، نتيجة حظر التجوّل المفروض لثلاثة أيام في كلّ أنحاء البلاد بعد تفشي فيروس كورونا. وانتقد في حديث للعربية.نت إجراءات الحكومة التي وصفها بغير الكافية لحماية العمال، معتبراً أنها تدفعهم إلى الجوع، وتخيرهم بينه وبين كورونا.

وقال أيوب أوُزَر، منسّق الشؤون الدولية في اتحاد نقابات العمال التقدّمي والمعروف اختصاراً بـ “DISK”: “كان من المقرر أن يكون هناك احتفالات صغيرة لإحياء يوم العمال بمشاركة رمزية من 20 شخصاً أمام مقرّات اتحادنا والمنتشرة في عموم تركيا لكن الشرطة المحلية هاجمتنا ولم تسمح لنا باستكمال مسيراتنا السلمية”.

وأضاف لـ “العربية.نت”: “لقد اعتقلت الشرطة 15 شخصاً منّا جميعهم من قادة النقابات الشريكة لاتحادنا من قطّاعات مختلفة وكان من بينهم الرئيسان المشاركان لاتحادنا وهما السيدة آرزوُ تشركز أوغلو وعدنان سردار أوغلو”. وتابع “الشرطة أطلقت سراحهم جميعاً بعد ساعاتٍ من احتجازهم”.

كما اشتكى المسؤول النقابي من أوضاع العمال الأتراك خاصة مع تفاقم أزمة كورونا في البلاد بعد فرض الحكومة للمرة الثالثة على التوالي منعاً للتجوّل في كلّ ولاياتها.

“لا حماية للعمال”

وقال في هذا الصدد إن “الحكومة تطالب الجميع بالبقاء في منازلهم، لكنها لا تتخذ تدابيراً لحماية العمال”، لافتاً إلى “أنهم يعملون كالمعتاد رغم أنهم يواجهون مخاطر كبيرة من جهة وصول الفيروس إليهم”.

وأضاف أن “معدل الإصابات بفيروس كورونا بين العمال أعلى بثلاث مرات من غيرهم من بين كلّ فئات المجتمع لا سيما أنهم يرتادون الأماكن المزدحمة وهم مخيّرون بين الموت من الجوع أو نتيجة الفيروس، لهذا طالبنا بإيقاف جميع المهن غير الضرورية ومنح العاملين فيها إجازة مدفوعة الأجر”.

وتابع أنه “بدلاً من أن تضع الحكومة تشريعات ترغم أصحاب العمل على منح العمال إجازات مأجورة، سمحت لهم بمنح بعضهم إجازات دون راتب بناءً على رغبتهم”، مشيراً إلى أنه” في هذه الحالة لن يتمكن هؤلاء العمال سوى من الحصول على دعمٍ للدخل من صندوق البطالة وهو 39 ليرة تركية في اليوم الواحد وهذا المبلغ لا يمكّنهم حتى من دفع إيجارات بيوتهم، ما يعني أن الحكومة تدفعهم للجوع والبؤس”.

وتكشف الأرقام الرسمية في تركيا أن أعداد العاطلين عن العمل كانت تصل لنحو 8 ملايين شخص مطلع العام الجاري، لكنها ارتفعت بشكلٍ كبير مع تفشي فيروس كورونا في البلاد.

ووفق آخر إحصائية لدى “اتحاد نقابات العمال التقدّمي” فإن أعداد العاطلين عن العمل في تركيا تقدر بـ 12 مليون شخصٍ عاطلٍ عن العمل.

وفي شهر آذار/مارس الماضي تقدّم 232000 شخص في تركيا بطلب للحصول على “إعانة البطالة”.

وأكد المسؤول النقابي أن “الّذين تقدّموا للحصول على هذه المساعدات هم عاطلون عن العمل قبل أزمة كورونا الحالية”.

وسجّلت تركيا في آخر 24 ساعة 2188 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصل عدد المصابين إلى 122 ألفاً و392.

كما سجّلت أيضاً 84 حالة وفاة جراء الفيروس القاتل، ليرتفع عدد الوفيات إلى 3258 حالة وفاة.