Categories
Uncategorized

فساد فاضح داخل الحشد.. وثيقة تكشف فصلاً جديداً

يعي العديد من العراقيين كم الفساد المتغلغل في العديد من المؤسسات الدولة، وذلك باعتراف مسؤولين رسميين أنفسهم على المنابر والشاشات، ولعل هذا ما دفعهم من ضمن أسباب أخرى بطبيعة الحال إلى الخروج منتفضين في حراك انطلق منذ أكتوبر الماضي للمطالبة بوقف الفساد والمحاصصة بين الأحزاب والفصائل، وتشكيل حكومة مستقلة.

فقد تعب العراقيون من تدهور أوضاعهم المعيشية على مدى سنوات واستشراء الفساد.

وفي جديد فصول الفساد هذه، نُشِرت وثيقة نكأت جراح العراقيين مجدداً، وكشفت تغلغلاً في الحشد الشعبي، وصرف أموال بأسماء وهمية من خزينة الدولة.

فقد أظهرت الوثيقة سرقة رواتب لعناصر مسجلة في الحشد لم يستلموا رواتبهم منذ سنين، إلا أن الأموال ذهبت إلى جيوب آخرين!

فساد كبير في الحشد

وكانت تلك القضية دفعت رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، إلى التحدث علناً عن وجود أسماء وهمية وفساد كبير في الحشد، لكن تلك التصريحات في حينه أدت إلى انتفاض سريع لقادة الحشد معلنين براءتهم من كل تلك الاتهامات التي أثبتتها في ما بعد وثائق أخرى مسربة.

90 ألف اسم “فضائي”

وبعد الاجتماعات العاصفة التي جرت بين العبادي وقادة الحشد حول الأعداد الحقيقية للمقالين الموجودين على الأرض وأولئك المسجلين على الورق والتي دفعت رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي للإعلان عن وجود 90 ألف اسم وهمي أو “فضائي” ما شكل صدمة للشارع العراقي، ولكل من لم يتابع مسارات التضخم المالي لقادة الفصائل المسلحة ومعاونيهم الذين تحولوا خلال فترة قصيرة جدا إلى أغنياء يملكون المليارات.

أما من يعلم بحجم الاستثمارات والممتلكات والعقارات المسجلة بأسماء الرؤوس الكبيرة في الحشد فلن يستغرب.

اغتيال المدير المالي

وتشكل تلك الاختلاسات والسرقات الممنهجة داخل الحشد واحدة من أسباب الفساد الذي يعصف بالبلد حيث يتقاضى عناصر الحشد شهريًا مبلغًا يقدر بأكثر من 5 مليارات دينار(نحو 4 مليون دولار أميركي)، في حين لا يستلم عدد كبير من هؤلاء العناصر (سواء حشود عشائرية أم فصائلية) رواتب أو يستلمون نصف راتب كما هو متعارف عليه في العراق (لكل من يحمل صفة متبرع بمعنى أنه لا يحضر إلى مكان عمله نهائيا ويستلم نصف راتب والنصف الآخر للمسؤول عنه سواء أكان مركز العمل حشديا أو أمنيا مقابل أن يتستر عليه المسؤول المباشر ولا يبلغ الجهات الرسمية بتغيبه).

وما قصة اغتيال المدير المالي لميليشيات الحشد الشعبي قاسم الزبيدي عام 2018 إلا دليل يشي بحجم الفساد المالي في الحشد الشعبي، إذ اغتيل بعد أن أطلع العبادي آنذاك على حجم السرقات التي تطال مرتبات عناصر الميليشيات من قبل قياداتهم.